المحقق النراقي
397
مستند الشيعة
مع أنه على فرض الدلالة - كما زعمه المستدل - يحصل التعارض بينهما وبين أخبار القول الأول ، والترجيح مع أخبار الأول ، لموافقتها لأصالة عدم حجية بينة الداخل وعدم وجوب الحلف ، وللسنة النبوية الثابتة - التي هي كون إقامة البينة وظيفة المدعي ، وهي من المرجحات المنصوصة - وللشهرة العظيمة سيما القديمة ، ومخالفتها لأكثر العامة ، كما صرح به التقي المجلسي في حاشية الفقيه ( 1 ) . وتدل عليه رواية جابر ، ونسبة القضاء في الخبرين إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) . وأما ما في الخلاف - من سماع أبي حنيفة بينة الداخل ( 3 ) - فهو ليس صريحا في أنه يقدمها في مورد الروايات - كما ظن - حتى يكون مرجحا لروايات القول الرابع . فخلو هذا القول عن الدليل أيضا في غاية الظهور كالقول الخامس أيضا ، فإنه مع ندرته جدا - كما صرح به بعض الأجلة ، حيث ناقش مع المهذب والدروس في نسبة اعتبار الأعدلية قبل الأكثرية إلى قدماء الأصحاب كما في الأول ، أو أكثرهم كما في الثاني ، وقال : لم أقف على قائل منهم بذلك عدا من ذكرنا ، أي المفيد ، وإن قالوا بذلك فيما إذا كانت العين بيد ثالثة ( 4 ) . انتهى - لا شاهد له من الأخبار أصلا . نعم ، في رواية البصري : " كان علي ( عليه السلام ) إذا أتاه خصمان يختصمان
--> ( 1 ) انظر روضة المتقين 6 : 175 . ( 2 ) المتقدمة جميعا في ص 340 . ( 3 ) الخلاف 2 : 635 . ( 4 ) انظر الرياض 2 : 420 .